السيد كمال الحيدري
97
دروس في التوحيد
يكون إطلاقاً حقيقيّاً ، وأنّها صادقة على الواجب صدقاً حقيقيّاً ، ولا يلزم من ذلك محذور التغيّر أو التركّب في الواجب تعالى ؛ لأنّ صدق إطلاق هذه الصفات عليه تعالى لا يعني أنّ الواجب تعالى لم يكن قادراً على الخلق ، والآن حصلت له القدرة على ذلك عندما خلق ، ليلزم التغيّر في الذات المتعالية ، وإنّما هو - في الواقع - متّصف بالقدرة على الخلق ، لكن في مقام الإثبات والظهور يتوقّف على تحقّق الفعل خارجاً وعيناً . خلاصة الدرس السابع 1 . إنّ الصفات الفعليّة صفات زائدة على الذات مضافة إليها ؛ بمعنى أنّ الذات المقدّسة توصف بهذه الصفات عند ملاحظتها مع الفعل ، فلا يمكن انتزاع هذه الصفات إلّا مع إضافتها إلى فعله تعالى . 2 . إنّ الصفات الفعليّة صفات للفعل حقيقة وتنسب إلى الواجب بتبع إضافة الفعل إلى الذات المقدّسة ، لأنّ الفعل عين الربط بالذات ، فتكون الصفة عين الربط بالذات أيضاً ، ومن ثمّ تنسب هذه الصفات إلى الواجب تعالى . 3 . إنّ الصفات الفعليّة ترجع إلى صفة القيّوم وهي صفة فعليّة جامعة لما عداها من صفات الفعل . إنّ الصفات الفعليّة لو أريد بها الفعل منسوباً إلى الفاعل ، فلا تصدق على الواجب صدقاً حقيقيّاً ؛ لاستلزام التغيّر والتركّب في الواجب تعالى . أمّا لو أُريد بها القدرة على الفعل ، فتصدق على الواجب تعالى صدقاً حقيقيّاً ؛ لأنّ القدرة من الصفات الذاتيّة .